لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

116

في رحاب أهل البيت ( ع )

7 - وإنّا على تقدير التسليم لرواية البخاري ، وغضّ الطرف عمّا سبق عن العبّاس من أنّ أبا طالب لهج بالشهادتين ، حتّى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله الذي هداك يا عمّ ! وما مرّ عن مولانا أمير المؤمنين من أنّه ما مات حتى أعطى رسول الله من نفسه الرضا ، وما مرّ من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « كلُّ الخير أرجو من ربّي لأبي طالب » وما مرّ من وصيّة أبي طالب عند الوفاة لقريش وبني عبد المطلب ، بإطاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) واتّباعه والتسليم لأمره ، وأنّ فيه الرشد والفلاح ، وأنّه ( صلى الله عليه وآله ) الأمين في قريش والصدّيق في العرب . إلى سائر النصوص الجمّة في نثرها ونظمها ، فبعد غضّ الطرف عن هذه كلّها لا نسلّم أنّ أبا طالب ( عليه السلام ) أبى إظهار الإيمان في ساعته الأخيرة حين قال : « على ملّة عبد المطلب » . ونحن لا نرتاب في أنّ عبد المطلب سلام الله عليه كان على المبدأ الحقّ ، وعلى دين الله الذي ارتضاه للناس ربّ العالمين يومئذ ، وكان معترفاً بالمبدأ والمعاد ، عارفاً بأمر الرسالة ، اللائح على أساريره نورها ، الساكن في صلبه صاحبها . وللشهرستاني حول سيّدنا عبد المطلب كلمة ذكرنا جملة منها في الجزء السابع 39 فراجع

--> ( 39 ) الغدير : 8 / 17 ، نظرة في الآيات المحرفة في أبي طالب .